هواجس أمنية في إسبانيا تسبق مواجهة "أسود الأطلس" و"الماتادور"

تسود حالة من التخوف في إسبانيا منذ إعلان مواجهة منتخبها للفريق الوطني المغربي، الثلاثاء المقبل، برسم دور الـ16 من بطولة كأس العالم “قطر 2022″، من إمكانية حدوث مواجهات وأحداث شغب بين أنصار الفريقين والشرطة بعد انتهاء المقابلة كيفما كانت نتيجتها.

وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن السلطات الأيبيرية تعتزم إحداث جهاز خاص مكوّن من مختلف الأجهزة الأمنية، من بينها جهاز مكافحة الشغب، كإجراء استباقي لمواجهة أي طارئ خلال يوم المباراة، على أن تبدأ عملية تأمين مختلف المدن والأحياء والشوارع في وقت مبكر من صباح الثلاثاء.

وأشارت إلى أن ما يزيد من تخوّف السلطات الإسبانية هو تزامن يوم المباراة مع يوم عطلة وطنية في البلاد، بمناسبة الذكرى السنوية لإعلان دستور عام 1978، ما يعني أن عددا كبيرا من الجماهير، سواء المغربية أو الإسبانية، ستتابع المباراة وستخرج للاحتفال بتأهل منتخبها إلى الدور المقبل.

في هذا السياق، قالت صحيفة “إل ناسيونال” الكتالونية إن الشرطة تعكف منذ الخميس الماضي على رسم سيناريوهات لمستويات الخطر في كل منطقة تابعة للإقليم، أثناء وبعد المباراة التي وصفتها بـ”أكثر من مباراة”، مشيرة إلى أن “السيناريو الأسوأ” هو انتصار المنتخب المغربي.

كما نقلت صحيفة “لا أوبينيون دي مورسيا” الإسبانية عن مصدر سمّته بـ”الأمني” أن تأمين يوم المباراة في منطقة مورسيا، المعروفة بحضور مغربي كبير، سيشارك فيه المئات من عناصر الشرطة الوطنية والمحلية، مشيرة إلى أن مصدرها فضّل عدم الكشف عن مزيد من المعلومات حول خطة التأمين.

ودعا رئيس بلدية “قرطاجنة” في منطقة مورسيا، دييغو خوسيه ماتيوس، “الجميع إلى الاحترام المتبادل ومبادئ التعايش خلال الاحتفالات”، مشيرا إلى أنه “حدث مهم للغاية، لأننا في مباراة فاصلة ولا يمكن أن يكون هناك سوى فائز واحد”.

ويأتي هذا، وفق المصادر ذاتها، بالرّغم من أن إسبانيا لم تشهد أي انفلات أمني أو أحداث شغب مماثلة لما حصل في بلجيكا وهولندا خلال احتفالات الجالية المغربية بانتصار منتخبها في مباراتي بلجيكا وكندا، سواء في العاصمة مدريد أو في باقي المناطق الإسبانية حيث يتمركز المغاربة، مثل إقليم كتالونيا.

يشار إلى أن نحو 767 ألفا و180 مغربيا يقيمون بصفة قانونية في إسبانيا، حتى فاتح يوليوز 2021، وفقا لأرقام المعهد الوطني الإسباني للإحصاء، حيث يتصدّرون الجاليات الأجنبية.

ويتواجه منتخبا المغرب وإسبانيا للمرّة الرّابعة في تاريخهما يوم الثلاثاء القادم، وكانت المواجهتان الأولى والثانية (ذهاب وإياب) في الملحق النهائي المؤهل إلى كأس العالم 1961، وانتهتا بفوز المنتخب الإسباني بهدف لصفر في الأولى و3 مقابل 2 في الثانية، فيما حُسمت الثالثة بالتعادل بهدفين لمثلهما في دور المجموعات لمونديال روسيا 2018.

أحدث أقدم