أبو خلال.. مجلد خصال وومضة المونديال

أبو خلال.. مجلد خصال وومضة المونديال

مخلص في الدفاع عن قميص المنتخب المغربي حد التشدد، شعاره في نمط حياته “الله، الوطن، الملك”، متشبث بتعاليم الإسلام بنفس درجة تشربه تقنيات المستديرة.. هكذا هو زكرياء أبو خلال، ببساطة شديدة، لا تحتمل التأويلات ولا الأحكام.

التقط زكرياء حمى المستديرة في أزقة البيضاء، يتقاذف أركانها حب الرجاء وعشق الوداد.. حينها قرر أبو خلال أنه سيلعب للمنتخب المغربي يوماً ما، دون أن يتراجع عن ذلك بعد عودته وأسرته للعيش في هولندا، ولا أن تتلاشى أحلامه بحمل قميص “الأسود” بعد تألقه مع إيندهوفن وبروزه مع ألكمار، أو مشاركاته مع الفئات السنية للمنتخب الهولندي.

تحقق الحلم دون سابق إنذار.. إصابة للنصيري، فاستنجاد من وحيد خاليلوزيتش بخدماته، ثم استدعاء رسمي لأول مشاركة له مع “الأسود” أمام إفريقيا الوسطى في تصفيات كأس أمم إفريقيا قبل عامين. وبسرعة ولوجه “عرين الأسود” نفسها هز الشباك بقميص المنتخب المغربي في المباراة نفسها، ليقدم أوراق اعتماده على عجل كمهاجم يعول عليه.

وأما على الصعيد الشخصي فمن تحدثت إليهم “هسبورت”، من مسؤولين جامعيين ومقربين داخل المنتخب المغربي، يجزمون بأن الرجل “ومضة” زمانه داخل “عرين الأسود”، هادئ للغاية، لا يمل من توزيع الابتسامة، ولا يكل من التوجه إلى أكبر مسؤول وأصغر موظف بالكلمة الطيبة.. قد تطلب منه “سيلفي” فيدعوك لمحادثة بهيجة، أو لوليمة.. هكذا هو زكرياء، ينتشي بالعطاء.

طريقة اللاعب في التعاطي مع تفاصيل الحياة، دون التفريط في الدنيا أو في الدين، أزعجت البعض، فهو لا يفوت مجلساً دينياً، وقد يقود بزئيره سيمفونية الإمتاع داخل الملعب.. يمشي بفخر إلى جانب والدته “الأنيقة” في القصر الملكي لتوشيحه بوسام من درجة ضابط.. قد ينشر “سطوري” وهو يتمنى حظاً سعيداً للبؤات الأطلس في قادم الاستحقاقات.

إنه زكرياء أبو خلال.. لاعب نال رضا الشعب بأخلاقه، ورضا الملك بعطائه، في انتظار المزيد من أهدافه “البصيرية” بقميص “الأسود”، على غرار هدفه في مرمى بلجيكا الذي وصفه جلالة الملك بالرائع.

أحدث أقدم