هذا سر "ديرو النية".. ووصفة الوصول إلى "المربع الذهبي"

أكد الناخب الوطني وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، أن شعوره لا يُوصف بعد الاستقبال الذي خصصه الملك محمد السادس لـ”أسود الأطلس” بعد التألق الكبير في النسخة الأخيرة من نهائيات كأس العالم قطر 2022.

وقال الركراكي، في حوار خاص أجراه مع “MoroccoLatestNews”: “أشكر جلالة الملك محمدا السادس على مجهوداته الكبيرة لخدمة كرة القدم الوطنية، وشعوري لا يُوصف بعد أن استقبلنا عقب العودة من قطر”.

وأضاف المتحدث نفسه: “في “المونديال”، صحيح لم نكن نتوقع بلوغ “المربع الذهبي”؛ لكن هدفنا كان الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة، ومناقشة المباريات واحدة بأخرى، وعملنا بجد وبشكل يومي لتحقيق المبتغى”.

وعن ثقته في جميع اللاعبين، قال الركراكي: “بالنسبة للحارس الثاني منير المحمدي، يُعتبر “بروفايل” محترفا ويكون دائما جاهزا للعب. وكما تعرفون، دائما ما أعتمد على المجموعة ككل. لهذا، عندما احتجناه، في آخر لحظة، أمام بلجيكا دخل وقدم مباراة كبيرة”.

كما تطرق الركراكي لمقارنته بالفرنسي هيرفي رونار من طرف فئة معينة قائلا: “رونار مدرب كبير وأنا دائما معه على تواصل، يحب المغرب كثيرا وقد شاهدنا تصريحه قبل مباراة فرنسا، ونحن لسنا في مقارنة الآن، ما يهمني هو منتخبي وعملي معه”.

وأردف: “لم أتفهم الانتقادات التي طالتنا بعد المباراة الأولى أمام كرواتيا؛ لكنني أفكر دائما في الذهاب بعيدا في أي مسابقة أشارك فيها. واللاعبون كانوا متأكدين أنه من الواجب علينا أن نعمل كمجموعة. لهذا، شاهدنا حكيم زياش وسفيان بوفال ويوسف النصيري يؤدون أدوارا دفاعية”.

وأوضح: “أشكر فوزي لقجع والجامعة على الموافقة لحضور عائلات اللاعبين لمؤازرتنا؛ ما ساهم بشكل كبير في تحقيق هذا الإنجاز، وخلف كل فرد من المنتخب هناك عائلة تُسانده وتُساعده. وبالنسبة للنشيد الوطني فكل لاعب يعيشه بطريقته، هناك من يُردده وهناك من يعيشه داخليا، وقد وضعناه في غرف اللاعبين، حتى يتعلمه كلهم”.

وتابع: “عندما شهدنا جلالة الملك يخرج إلى الشارع للاحتفال مع اللاعبين، قلنا إن هذا الأمر لا يُصدق وأعطانا ذلك حافزا كبيرا لتحقيق نتائج أفضل، وهذه اللحظات ستبقى في قلوبنا وذاكرتنا”.

وكشف الركراكي النقاب عن قصة “النية” التي ألهمت الجميع في “المونديال” قائلا: “أنا لدي إيمان كبير بـ”النية”. ومن يعرفونني من قبل عندما كنت مدربا في الفتح الرباطي أو الوداد الرياضي، سيتذكرون ذلك. كنت أقصد أنه يجب أن نكون جميعا بلقب واحد وهدف موحد؛ لأني أعرف أن هناك من قد يصل به الحال إلى تمني خسارة المنتخب من أجل مصلحته الشخصية. لهذا، كنت أقول لنضع النية مع بعضنا؛ ولو فقط خلال هذه البطولة”.

وأشار: “وعن قصة “الكرة تضرب العارضة وتخرج”، أقول الحظ مهم في كرة القدم بعد العمل والتفاني، وقد ظلمنا كثيرا في هذا “المونديال” تحكيميا؛ لكن أقول هذا قانون اللعبة، وقد تُنصفنا الأخطاء في المرة القادمة، والحمد لله على كل حال؛ لأنه قد يحدث ذلك من قبل ولا نصل إلى الدور الثاني”.

كما أكد الركراكي أنه حرص على منح الفرصة لجميع اللاعبين؛ لأنهم منضبطون ومحترفون ويتمتعون بموهبة كبيرة، ويجب أن نُفكر في ذلك مستقبلا. وكنت أود أن أمنح الفرصة لحارس المرمى الثالث أحمد رضا التكناوتي لولا الإصابات التي حرمتنا من تغييرات إضافية”.

وأوضح: “الطاقم التقني عائلة واحدة، وقد ساعدوني كثيرا، والأمر نفسه بالنسبة لجميع الأفراد كل من موقعه”. أما عن حقيقة رغبة الاتحاد البرازيلي في التعاقد معه، فقد أشار الركراكي إلى أن “راقصي السامبا” لا يُفكرون في التعاقد مع المدرب الأجنبي. والأهم بالنسبة له هو أن المغرب منح الفرصة للإطار الوطني، ويجب أن يُحقق نتائج إيجابية.

وتابع: “لقجع يُقدم الكثير لكرة القدم الوطنية، يحب وطنه وأنا سعيد بالثقة التي منحني قبل “المونديال”، كنت أتمنى أن أنصفه وقد تحقق ذلك. أما عن اللاعبين الذين تم استبعادهم فأشكر سفيان رحيمي وأيوب الكعبي على روحهما الرياضية، ومن لم يتقبلوا ذلك، وربما أخطأت كان يجب أن أتصل بهم، لكن الوقت لم يكن كافيا”.

وأردف: “ليس هناك أي مركز محجوز في المنتخب، وأطلب السماح من أي لاعب ظلمته؛ لكنني لا أشتغل بالعاطفة، في حين أنني كنت أنتظر أكثر من المهاجم عبد الرزاق حمد الله وقد يعود أقوى، وبدر بانون أحبه كثيرا قد ظلمته الظروف في أكثر من مناسبة. لهذا، فكرت إنسانيا ورياضيا ومنحته فرصة يستحقها وكان عند حسن الظن”.

واختتم: “يجب أن نواصل العمل على صعيد الأندية والمنتخبات، وأتمنى التوفيق للوداد الرياضي في كأس العالم للأندية، وكل من يمثل المغرب في المسابقات القارية”.

أحدث أقدم