"الأسود" يهدون التأهل إلى عبد الحق نوري

في مبادرة نالت اهتماماً إعلامياً دولياً واسعاً، أهدى لاعبو المنتخب المغربي فوزهم على المنتخب الإسباني، الثلاثاء الماضي من غرفة الملابس بملعب المدينة التعليمية بقطر، للاعب المغربي المُصاب بتلف دماغي منذ سنة 2017 عبد الحق نوري.

وتداولت وسائل إعلام وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً وأشرطة فيديو يظهر فيها مجموعة من اللاعبين المغاربة والطاقم التقني متحلّقين على اللاعب نور الدين أمرابط وهو يحمل قميصاً باسم “نوري” ورقم 34، وهو الرّقم الذي حمله اللاعب في نادي أياكس الهولندي، الذي قرّر عدم منحه لأي لاعب آخر تضامنا معه.

وحظيت مبادرة “أسود الأطلس” باستحسان واسع، إذ وصفتها صحيفة “تي إن” الأرجنتينية بـ”الدعم المؤثر لزميل مجموعة من اللاعبين المغاربة”، من بينهم حكيم زياش ونصير مزراوي. كما كان موضوع الصورة نقطة انطلاق مقال للصحيفة تحدث عن مسيرة نوري الكروية إلى غاية يوم حادث سقوطه في مباراة ودّية سنة 2017 بالنمسا، نتيجة سكتة قلبية أثرت في ما بعد على دماغه.

وفي مقال لصحيفة “آس” الإسبانية المتخصّصة في الرّياضة، وصفت الصورة -التي نشرها أيضا نادي نوري السابق “أياكس” في حسابه على “تويتر”- بـ”الالتفاتة اللطيفة للغاية من لاعبي المنتخب المغربي تجاه عبد الحق نوري”.

أما صحيفة “نوس” الهولندية فنقلت عن محمد نوري، والد اللاعب، سعادته بمبادرة “أسود الأطلس” لدعم ابنه في محنته الصحية، قائلا: “جميل جداً أن نرى ذلك. لقد كان الأمر مؤثراً للغاية بالنسبة لنا وللعائلة بأكملها”، معبراً عن شكره للاعبين على ما قاموا به.

وقال المتحدث ذاته: “ذهبت إلى ابني، ثم أريته أشرطة فيديو احتفال المغاربة، وقد رد بابتسامة، وهزّ حاجبيه وغمز”، مشيرا إلى أن “هذا يعني أنه سعيد”، وأضاف في السياق ذاته: “هذا التكريم من الفريق المغربي وأياكس أيضا سأتذكره إلى الأبد”، معبّرا عن امتنانه للاعبين والجهاز الفنّي المغربي لأنهم “مازالوا يتذكرون نوري ويحترمونه”، ومردفا: “هذا رائع حقاً”.

وعن حالة ابنه الصّحية، قال محمد نوري: “نعيش بحزن، لكننا نبذل قصارى جهدنا.. حالته الآن مستقرة وهو سعيد.. نؤمن بأن الله سيشفيه”، وأضاف: “نحن متدينون، نحن مسلمون، نؤمن بما يحدث بالضبط، وهذا يمنحنا أيضًا القوة.. هناك كلمة واحدة تهدئك على الفور وهي الحمد لله.. تعطينا هذه الكلمة القوة، نحن نرضى بكل ما يحدث، هذا هو إيماننا”.

وأشاد نوري بأداء المنتخب المغربي قائلا: “نحن فخورون حقا بما حققه هؤلاء الشباب. من الجيد رؤية اللاعبين يقاتلون للحفاظ على نظافة المرمى والتسجيل”، معبراً عن إيمانه بـ”أننا سنفوز في مباراة البرتغال”.

يُشار إلى أن عبد الحق نوري (25 سنة) المزداد في هولندا، ويحمل جنسيتها أيضا، يرقد في فراشه منذ يوليوز 2017 بعد سقوطه في مباراة ودّية بين ناديه وبريمن الألماني في النمسا، حيث دخل في غيبوبة شخّصها الأطباء نتيجة تلف شديد في الدماغ.

وبعد أشهر من الحادثة خرج نوري من المستشفى، حيث تتولّى أسرته رعايته في المنزل، إذ صرّحت في وقت سابق بأنه مستيقظ ويتجاوب معها بتعابير وجهه.

أحدث أقدم