الغارديان ترصد دلالات مباراة المغرب وفرنسا‬

قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية إن “المواجهة غير المتوقعة في نصف النهائي بين بطل العالم، فرنسا، وقصة النجاح المغرب ينظر إليها على أنها رمزية للغاية في فرنسا، التي تصارع على مدى عقود فكرة الهوية الوطنية وماضيها الاستعماري”.

وأوردت الصحيفة أنه في الوقت الذي يعتبر فيه اليمين المتطرف أكبر حزب معارض في البرلمان الفرنسي وتردد الأحزاب الأخرى أفكاره المناهضة للهجرة، تم الترحيب بالفريق المغربي باعتباره رمزا للهجرة والشتات المغربي – عدد كبير من لاعبي الفريق المغربي عاش أو نشأ خارج المغرب؛ بمن فيهم مدربه وليد الركراكي، الذي ولد ونشأ بالقرب من باريس.

وسجل المواطنون الفرنسيون المغاربة في فرنسا أن المباراة لا ينبغي اختزالها في قصة انتقام لبلد كان خاضعًا للحكم الفرنسي من عام 1912 إلى عام 1956. بدلاً من ذلك، يرون أنها احتفال بالعديد من الأشخاص الذين لديهم تراث متنوع في فرنسا.

وأفادت الصحيفة البريطانية بأنه “ومع ذلك، عندما احتفلت الجماهير بفوز المغرب في ربع النهائي على البرتغال في الشانزليزيه بباريس في أمسية احتفالية إلى حد كبير علق إيريك زمور، الناقد التلفزيوني اليميني المتطرف، على عشرات الاعتقالات التي تمت في جميع أنحاء فرنسا في تلك الليلة، ووجه الانتقادات إلى المهاجرين”.

وحسب “الغارديان”، فإن المباراة بين “أسود الأطلس” و”الديكة” تأتي في لحظة حساسة في العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا والمغرب، إذ “نمت علاقات فاترة طوال العام الماضي”.
وقال الدكتور إبراهيم أومصور، مدير المرصد المغاربي في المعهد الفرنسي للشؤون الدولية والاستراتيجية، إن “المباراة ستكون كنوع من الديربي المحلي نظرا للعدد الكبير من المغاربة في فرنسا؛ بمن فيهم العديد من الطلاب، بالإضافة إلى العديد من الفرنسيين في المغرب بمن فيهم المتقاعدون”.

وأضاف أومصور إنه فيما يتعلق بالاستعمار “كانت علاقة المغرب بفرنسا مختلفة عن علاقة الجزائر”؛ في حين واجهت الجزائر ما أسماه “الاستعمار الكامل” بوجود هائل من المستعمرين والأراضي التي تم الاستيلاء عليها و”حرب الاستقلال التي كانت واحدة من أعنف الحروب في القرن العشرين”، حقق المغرب، كمحمية استقلاله “قبل ذلك بكثير. من خلال التفاوض”، مما سمح بتوثيق علاقتها اللاحقة بفرنسا.

أحدث أقدم