"معركة جديدة" بين المغرب والبرتغال تبعث آمال تكرار سيناريو "مكسيكو 86"

يخوض المنتخب المغربي لكرة القدم، السبت، مباراة قوية مع نظيره البرتغالي، ضمن المباريات المؤهلة إلى دور النصف برسم كأس العالم قطر 2022.

مواجهة تعيد إلى الأذهان مواجهات سابقة بين المنتخبين في هذه الكأس العالمية، انتهت واحدة بتفوق “الأسود”، وآلت الثانية لـ”برازيل أوروبا”.

ولعل هذه المباراة التي ينتظرها ملايين المغاربة إلى جانب العرب والأفارقة الحالمين بمرور “أسود الأطلس” إلى دور النصف، في سابقة في تاريخ الكرة العربية والإفريقية، ستشد الأنظار، وتحبس الأنفاس؛ وكل الآمال معقودة في أن يعيد رفاق وليد الركراكي إنجاز المباراة التي جمعت الفريقين برسم كأس العالم سنة 1986 بالمكسيك، حين سجل عبد الرزاق خيري هدفين، وسجل كريمو هدفا ثالثا في شباك البرتغاليين.

*معركة جديدة

يرى بلخير سلام، صحافي وباحث في المجال الرياضي، أن هذه المباراة الثالثة من نوعها في تاريخ المواجهات ضمن كأس العالم بين المنتخبين “ستكون على ما يبدو أكثر قوة وشراسة، طالما أنها ترتبط بالبحث عن تأشيرة حضور المربع الذهبي، والتواجد ضمن الأربعة الكبار”.

ولفت الباحث في المجال الرياضي، ضمن تصريحه لجريدة MoroccoLatestNews الإلكترونية، إلى أن “تاريخ المواجهات عرف تعادلا بين المنتخبين، ما يعني أن المواجهة الثالثة ستكون بمثابة معركة جديدة”.

واعتبر بلخير أن هذه المباراة لا تقل صعوبة عن مواجهة إسبانيا، خاصة أن الأمر يتعلق برهان التأهل إلى المربع الذهبي للمونديال، مشددا على أنه “يصعب التكهن بنتيجتها مسبقا، باعتبار أن منتخب الأسود تمكن هو الآخر من فرض ذاته كقوة كروية، بشهادة مختلف المدربين وخبراء كرة القدم العالمية، وبمقدوره التنافس على تحفة الكأس، كما باقي القوى الكروية المعروفة”.

وأوضح الباحث في المجال الرياضي أن “الحل التكتيكي الذي سينتهجه وليد الركراكي في مواجهة البرتغال لن يخرج عن النهج الذي اعتمده أمام منتخب ‘لاروخا’ الإسباني، مع توخي مزيد من الحيطة والحذر، باعتبار أن منتخب البرتغال يمتلك مهاجمين مميزين مقارنة مع نظرائهم الإسبان، وما يقتضيه ذلك من ضرورة اليقظة وتجنب أي سهو طيلة المباراة لدى الدفاع المغربي، كما باقي خطوط اللعب”.

*مواصلة النهج التكتيكي

توقعات المحلل الرياضي نفسها بخصوص النهج التكتيكي المرتقب أن يلعب به الركراكي ذهب إليها المدرب فؤاد الصحابي، الذي يرى أن المنتخب المغربي لن يخرج عن الأسلوب الذي ظهر به في المباريات السابقة.

وأوضح الصحابي، ضمن تصريحه لجريدة MoroccoLatestNews الإلكترونية، أن الناخب الوطني “سيحافظ على نفس الشاكلة واللاعبين والنهج، بحكم أن الخطة التي يلعب بها منحته نتائج فارقة”.

وأكد المدرب ذاته، ضمن تصريحه للجريدة، أن “مفاتيح الفوز وانتزاع التأهل إلى نصف النهائي بالنسبة لأسود الأطلس تكمن في التركيز طيلة المباراة، إلى جانب الانتباه إلى هجوم البرتغال، خاصة الأجنحة، والعمل على الاستفادة من المرتدات”.

واعتبر المتحدث نفسه أن “المباريات السابقة للفريقين تظل إحصائيات للتاريخ فقط”، مشيرا إلى أن “المنتخب المغربي مطالب بالاستفادة من الفرص والاحتياط طيلة المباراة، ما سيمنحه الفوز وإخراج المغاربة والجماهير للشوارع، وتحقيق إنجاز آخر ينضاف للإنجاز الذي تم تحقيقه”.

وكانت أول مباراة بين المنتخبين المغربي والبرتغالي ضمن مباريات كأس العالم، في إطار نسخة المكسيك 1986، حينما تمكن “الأسود” من هزم منتخب البرتغال بحصة 3-1، من توقيع عبد الرزاق خيري ثنائية، مع هدف لعبد الكريم ميري، الملقب بـ”كريمو”، وهو الانتصار الذي حسم من خلاله المنتخب المغربي التأهل إلى الدور الثاني لأول مرة في تاريخ مشاركاته.

والتقى المنتخبان في مباراة ثانية في نهائيات مونديال روسيا 2018، آلت نتيجتها لفائدة زملاء كريستيانو رونالدو، موقع الهدف الوحيد في المباراة (0-1).

أحدث أقدم