مونديال 2022 ... الأرقام القياسية تداعب المنتخب المغربي أمام نظيره الكندي

أصبح الجيل الحالي للمنتخب المغربي على بعد ساعات من تحقيق حلم طال انتظاره في كأس العالم، عندما يلتقي “أسود الأطلس” مع منتخب كندا، غدا الخميس، في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة السادسة لمونديال قطر 2022.

ويتطلع لاعبو المنتخب المغربي لتكرار إنجاز الجيل الذهبي الذي بلغ دور الستة عشرة في مونديال 1986 كأول منتخب عربي يبلغ هذه المحطة في كأس العالم، قبل الخسارة أمام ألمانيا الغربية بهدف قاتل سجله لوثار ماتيوس.

ويمتلك المنتخب المغربي فرصة ذهبية لتحقيق هذا الإنجاز في ظل اقتسامه صدارة المجموعة السادسة مع كرواتيا برصيد أربع نقاط لكل منهما، كما أن مباراته ستكون أمام منتخب كندا الذي ودع المونديال بشكل رسمي، في الوقت الذي سيكون فيه منتخب كرواتيا على موعد مع مواجهة نارية أمام بلجيكا صاحبة المركز الثاني في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

ويحل منتخب بلجيكا في المركز الثالث برصيد ثلاث نقاط، ويتذيل منتخب كندا الترتيب برصيد خال من النقاط، ليودع البطولة مبكرا.

ورغم خروج منتخب كندا من البطولة، لن تكون المواجهة التي يشهدها ملعب الثمامة غدا بمثابة نزهة للفريق المغربي، في ظل حرص منافسه على الخروج من المونديال بشكل مشرف ومصالحة جماهيره بعد الخسارة في أول مباراتين.

ويخوض منتخب المغرب اللقاء بمعنويات مرتفعة، تحت قيادة مدربه وليد الركراكي، بعد التعادل سلبيا مع كرواتيا في الجولة الأولى، متبوعا بالفوز التاريخي على بلجيكا بهدفين دون رد في الجولة الثانية.

وسيكون مصير المنتخب المغربي معلقا بأقدام لاعبيه؛ حيث إن الفوز أو التعادل سيكون كافيا للمرور إلى دور الستة عشر بصرف النظر عن نتيجة المواجهة الأخرى بالمجموعة، وفي حالة الهزيمة سينتظر “الأسود” نتيجة مباراة كرواتيا وبلجيكا.

ويأمل الركراكي في تعافي حارس مرماه ياسين بونو في الوقت المناسب ولحاقه بالمباراة، بعد انسحابه قبل لحظات من انطلاق المواجهة أمام بلجيكا عقب تجدد إصابته.

ولكن إذا لم يشارك بونو، سيكون الحارس البديل منير المحمدي على موعد مع إنجاز تاريخي، حيث سيتفوق حينها على بادو الزاكي ليصبح أول حارس في تاريخ المغرب يخوض خمس مباريات في كأس العالم.

وقد يضطر الركراكي لإجراء بعض التعديلات على تشكيلة فريقه بعد حصول ثنائي خط الوسط سفيان أمرابط وعبد الحميد الصابيري على بطاقة صفراء لكل منهما في أول جولتين من المونديال، وبالتالي فإن حصول أي منهما على إنذار جديد أمام كندا سيعني غيابه عن المواجهة المحتملة في دور الستة عشرة.

ويستعد حكيم زياش، نجم تشيلسي الإنجليزي، لتسجيل إنجاز تاريخي مع “أسود الأطلس” أمام كندا إذا شارك منذ البداية حتى النهاية، حيث سيصبح حينها أول لاعب مغربي يخوض ست مباريات كاملة في المونديال.

كما يكفي زياش التواجد لعشر دقائق فقط أمام كندا لكسر الرقم القياسي لعدد الدقائق التي خاضها نور الدين نيبت في المونديال، بعدما شارك في خمس مباريات مع منتخب بلاده في نسختي 1994 و1998.

وسيكون الركراكي نفسه على موعد مع إنجاز شخصي غير مسبوق للكرة المغربية في حال الفوز على كندا، حيث سيصبح حينها أول مدرب في تاريخ المغرب يسجل انتصارين في نسخة واحدة من المونديال، كما ستسجل باسمه نصف عدد الانتصارات التي حققها المنتخب المغربي في تاريخ مشاركاته في المونديال.

ومن شأن الفوز على كندا أيضا أن يجعل الركراكي المدرب صاحب أكبر عدد من النقاط في تاريخ المنتخب المغربي في المونديال، حيث سيحصد حينها النقطة السابعة، متفوقا على المهدي فاريا الذي جمع خمس نقاط في مونديال المكسيك 1986، وهنري ميشيل الذي نجح في جمع أربع نقاط في مونديال فرنسا 1998.

كما يأمل مدرب المغرب أن يخوض المباراة الثالثة على التوالي في المونديال دون أن تهتز شباكه، في إنجاز غير مسبوق للكرة المغربية.

على الجانب الآخر، يخوض منتخب بلجيكا مواجهته أمام كرواتيا على ملعب أحمد بن علي، تحت شعار “لا بديل عن الفوز” لتجنب حسرة الخروج المبكر من المونديال.

وبعد أن كان مرشحا للمنافسة بقوة على لقب كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، بات المنتخب البلجيكي يناضل من أجل التأهل إلى دور الستة عشرة، في سيناريو لا يليق بالأسماء الرنانة التي يضمها الفريق، وعلى رأسها الحارس تيبو كورتوا ولاعب الوسط كيفين دي بروين والمهاجمان إدين هازارد وروميلو لوكاكو.

وبدأ منتخب بلجيكا مشواره في المونديال بفوز باهت على كندا بهدف ميتشي باتشواي، قبل هزيمته المفاجئة أمام المغرب، ليصبح مطالبا بالفوز على كرواتيا لتفادي العودة مبكرا إلى بروكسل.

لكن المنتخب الكرواتي هو الآخر يمتلك حلما مشروعا في بلوغ دور الستة عشرة بعد أربعة أعوام من خسارة المباراة النهائية لمونديال روسيا أمام ديوك فرنسا.

ويضم منتخب كرواتيا، بقيادة مدربه زلاتكو داليتش، جيلا ذهبيا من اللاعبين، يتصدرهم لوكا مودريتش وديان لوفرين ومارسيلو بروزوفيتش وماتيو كوفاسيتش ونيكولا فلاسيتش واندريج كراماريتش وإيفان بيريسيتش.

ويدرك لاعبو كرواتيا أن الجماهير في زغرب لن يرضيها فقط مجرد التمثيل المشرف وبلوغ دور الستة عشرة في قطر، بل إن طموحاتها وصلت إلى ذروتها بعد الإنجاز التاريخي الذي تحقق في روسيا قبل أربعة أعوام، وباتت تحلم ربما بما هو أبعد من خسارة المباراة النهائية للمونديال.

أحدث أقدم