الركراكي .. عازف سمفونية "سير.. سير"

الركراكي .. عازف سمفونية "سير.. سير"

لأنه مُحاربٌ من حديد، يخشى الصّدأ في أيام السِّلم، لم يهدأ لوليد الركراكي بال حتى استطاع نيل رضا المغاربة بالإجماع، وداديين ورجاويين، وموالين لطرح المدرب الأجنبي، ومن يشدهم الحنين لهيرفي رونار، كل هؤلاء انحنوا اليوم احتراما لردود فعل الركراكي التكتيكية والتقنية، سواء في النهج أو التبديلات وتوقيتها، خلال مباراة تعطيل “شر” الشياطين، وتحقيق الفوز الأول لـ”الأسود” في كأس العالم منذ 1998 والثالث في تاريخ “المونديال”.

الرجل الأكثر سعادة اليوم، بفوز تاريخي على بلجيكا وقدم أولى في الدور المقبل من منافسات كأس العالم، بعدما تسلم مقاليد تدريب المنتخب قبل أقل من 3 أشهر من انطلاق “المونديال” وكأنه تسلم قنبلةً موقوتة تكلف بتفكيكها بنجاح قبل الموعد المنتظر، استطاع استعادة “كرينتا” زياش إلى المنتخب المغربي، وأرجع عبد الرزاق حمد الله إلى خط هجوم “الأسود”، وسافر إلى الدوحة بمجموعة حُصرت أسماؤها بصعوبة ودقة كبيرتين.

من واكب الركراكي في مستودع ملابس الوداد الرياضي، يدرك سريعا أن قوة الرجل في تواصله وطريقة شحذه همم لاعبيه، بخطابات مفعمة بالعزيمة والتحدي، تنقل شحنات إيجابية إلى ذهن المجموعة، لتتحول إلى قتال فوق أرضية الملعب؛ ففي “فيستيير” الركراكي، على الأقل، لا مكان للتكتلات ولا مجال للمؤامرات.

ولأن الثالثة ثابتة، فقيادة الركراكي لتحقيق المنتخب المغربي لثالث فوز له في “المونديال” يقرب “الأسود” من التأهل إلى الدور الموالي من كأس العالم، في إنجاز طال انتظاره منذ 1986.

أحدث أقدم